علاقتي المعقدة بتويتر

لا أدري كم مرة إتخذت قرار التوقف عن إستخدام تويتر على هاتفي الذكي.

سبق لي أن قمت بهذه الخطوة قبل حوالي السنة وكانت ناجحة وصلت فيها إلى مرحلة مرور أيام دون أن أستخدم فيها تويتر، لكنني لا أدري متى حدثت النكسة التي أعادتني إلى استخدام تويتر مرة أخرى وأصبحت من هؤلاء الذين يتفقدون هاتفهم الذكي أكثر من 4 مرات في الساعة.

في كل مرة أمسك فيها هاتفي للتحقق من تويتر أشعر بالإشمئزاز من نفسي ومع ذلك أستمر في تصفح تويتر الذي كنت اتصفحه قبل نصف ساعة..!!.

ربما هذا هو نفس الإحساس الذي يحس به مدمن المخدرات الذي يدرك أنه يسبب الأذى لنفسه ومع ذلك يستمر لأنه يحصل على نوع من المتعة (تشبيه درامي مبالغ فيه).

تمكنت من التغلب على إستخدامي المستمر لتطبيق فيسبوك منذ أكثر من سنة ولم أعد أستخدمه إلا “في السَّنة حسَنة”. أصبح فيسبوك بالنسبة لي مثل حساب بريد إلكتروني في موقع منسي ولو قرر فيسبوك إيقاف حسابي فلن أكترث مطلقاً (كلمات قد تجعل الدموع تترقرق في عيني زكربيرج).

مشكلتي الحالية هي تويتر والتي بدأت في معالجتها قبل يومين عبر حذف التطبيق من هاتفي الذكي وحصر إستخدامي لتويتر على الحاسب الشخصي فقط (لأنني مازلت أحتاجه في بعض الأمور) ومثل أي تجربة في بدايتها أحس بالسعادة بعض الشيء ولكن هناك صوت داخلي مزعج يخبرني بأنني أفوت الكثير من الأخبار المهمة ويحذرني من أن قطار المعلومات والهاشتاجات الرائعة سيفوتني وهي حالة يطلق عليها Fear of missing out ولا أدري إذا كانت تصنف بأنها مرض نفسي أم ماذا؟.

شيء أخر سأحاول القيام به هو الكتابة على مدونتي الشخصية أكثر عوضاً عن التغريد على تويتر كي أدرب عقلي على الكتابة المركزة بدل الكتابة “البسكوتية” (من بسكويت) وهو مصطلح طرأ على بالي يصف حالة الكتابة على تويتر التي تحصرك في مائة وأربعين حرف وهذا الشيء يدفعك لتقسيم أفكارك الطويلة إلى عدة تغريدات مثل حبات البسكويت. ناهيك عن أن تويتر لايصلح لطرح فكرة طويلة بسبب طبيعة تويتر السريعة والفوضوية.

تويتر ليس الشيء الوحيد الذي أحاول تقنين استخدامه فقط، فالواتساب هو أحد أكبر مصادر الإزعاج بالنسبة لي ولولا إعتماد العائلة الكبير عليه في التواصل لكنت حذفته من حياتي إلى الأبد (بأسلوب فيلم 300...THIS IS SPARTAAA)، لكن بفضل التحديثات الأخيرة تمكنت من تخصيص التجربة إلى حد مرضِ ولم أعد أعاني مثل السابق.


Fear of missing out

→ عودة للرئيسة