هل تقف عاداتنا الإجتماعية أمام مشاريعنا الشخصية؟

نشرت هذه التدوينة في مدونتي القديمة بتاريخ 1 يوليو 2013

دائماً مانردد أن قصص النجاح الغربية على غرار "من موظف إلى مدير" من الصعب أن تطبق في المنطقة العربية وهو أمر قد لايعحب البعض ويقول أن مجرد أعذار واهية للفاشلين، لكنني أختلف مع هذا الشيء.

كعرب تختلف مجتماعتنا كثيراً عن المجتمعات الغربية في الكثير من أمور على رأسها الإرتباطات الإجتماعية.

نحن نهتم كثيراً "بجبر الخواطر"، البقاء على إتصال مع الأخرين، الزيارات، الزواجات، الولائم المفاجأة، التجمعات العائلية، الأصدقاء ولو نظرت لها من ناحية مادية بحتة لوجدنا أن كماً هائلاً من الساعات يضيع في مثل هذه الأمور، لكن الجانب الإنساني لها لايقدر بثمن.

مايحصل اليوم هو صدام بين تراثنا الإجتماعي وعاداتنا وبين الحياة العصرية ومتطلبات النجاح والتطور التي تركز على "الأنا" بشكل كبير جداً، ياترى هل هناك منطقة وسطية بين هذا وهذا؟ أم أن علينا التضحية بشيء مقابل الأخر؟

بالطبع سيخرج علينا أناس بنظرية تنظيم الوقت وهي خرافة نسمع عنها لكنها ليست موجودة فأنا لاأتوقع من العالم أن يلتزم بالأجندة التي كتبتها في مكان ما لأنني لست قادراً على تنبئ المستقبل ولست قادراً على تسييره.

إذا كنت موظفاً وتريد النجاح بمشروعك الخاص عليك أن تتخلى عن الكثير من الأمور على رأسها الإرتباطات الإجتماعية (على الأقل لحين نجاح مشروعك) وقتها بإمكانك العودة إلى حياتك الإجتماعية (على فرض أن الناس ستنتظرك).

→ عودة للرئيسة